سميح دغيم

270

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

عند استعمال الوهم إياها ، ومفكّرة عند استعمال العقل إيّاها . ( ش 1 ، 147 ، 8 ) - القوة المسمّاة بالحسّ المشترك وهي القوة التي تجتمع فيها صور الأشياء المحسوسة الحواس الخمسة . ( ش 1 ، 147 ، 23 ) حساب - إنّ المواظبة على الأعمال المناسبة لهذه الأحوال توجب قوّتها ورسوخها لما ثبت في المعقولات أنّ كثرة الأفعال توجب حصول الملكات الرّاسخة ، ولا شكّ أنّه لما كانت كثرة الأفعال توجب حصول تلك الملكات الرّاسخة ، وكل واحدة من تلك الأفعال حتى اللّمحة واللّحظة والخطور بالبال والالتفات الضعيف فإنّه يوجب أثرا ما في حصول تلك الحالة في النّفس ، فهذا هو الحساب . ( مفا 19 ، 38 ، 19 ) حسد - الظلم ثلاثة : فظلم لا يغفر ، وظلم لا يترك وظلم عسى اللّه أن يتركه ، فالظلم الذي لا يغفر هو الشّرك بالله ، والظلم الذي لا يترك هو ظلم العباد بعضهم بعضا ، والظلم الذي عسى اللّه أن يتركه هو ظلم الإنسان نفسه ، فمنشأ الظلم الذي لا يغفر هو الهوى ، ومنشأ الظلم الذي لا يترك هو الغضب ، ومنشأ الظلم الذي عسى اللّه أن يتركه هو الشهوة ، ثم لها نتائج : فالحرص والبخل نتيجة الشهوة ، والعجب والكبر نتيجة الغضب ، والكفر والبدعة نتيجة الهوى ، فإذا اجتمعت هذه الستة في بني آدم تولّد منها سابع - وهو الحسد - وهو نهاية الأخلاق الذميمة . ( مفا 1 ، 266 ، 22 ) حسن - التكليف : هو الدعاء إلى ما فيه كلفة . وينقسم إلى الأمر والنهي . فالأمر : هو القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به . والنهي : هو القول المقتضي طاعة المنهي بترك المنهي عنه . وينقسم الحكم إلى الحسن والقبيح . فالحسن : هو ما لا يستحقّ فاعله المتّصف به : الذمّ بفعله . ويدخل فيه الواجب ، والمندوب ، والمباح ، وأفعال اللّه تعالى - ولكلّ حدّ يخصّه - على ما سيأتي شرحه . ( ك ، 22 ، 13 ) - المباح هل هو حسن ؟ والحقّ : أنه إن كان المراد من « الحسن » : كلّ ما رفع الحرج عن فعله ، سواء كان على فعله ثواب ، أو لم يكن : فالمباح حسن . وإن أريد به : ما يستحقّ فاعله بفعله التعظيم ، والمدح ، والثواب - فالمباح ليس بحسن . ( محص 1 ، 358 ، 8 ) - الصدق عبارة عن الخبر المطابق للمخبر عنه . والكذب هو الخبر الذي لا يطابق المخبر عنه ، ومن المعلوم أنّ الصدق والكذب نوعان داخلان تحت جنس الخبر . فإنّ الخبر نوع داخل تحت جنس الكلام ، والكلام عبارة عن اللفظة المؤلّفة من الحروف ، المتعاقبة المتوالية . والموجود منها أبدا ، ليس إلّا الحرف الواحد ، وعند انقضائه يحصل الحرف الثاني . وعلى هذا الترتيب . حتى يحصل الحرف الأخير من الكلمة ، وحينئذ تتمّ الكلمة ، فعلى هذا : الكلمة لا وجود لها البتّة في شيء من الأحوال والأزمنة وإنّما الموجود منها هو الحرف الواحد ، والحرف الواحد ليس ، كلاما واحدا . إذا ثبت هذا